الكاتب - أ. ماجد العكفي
لم يكن خروج نادي الهلال من نخبة آسيا مجرد خسارة مباراة، بل كان سقوطًا مؤلمًا لفريق دخل البطولة مرشحًا فوق العادة، ليغادرها بصورة لا تليق بتاريخه ولا بإمكاناته. وفي مثل هذه اللحظات، لا يمكن الإكتفاء بتبرير النتيجة بعوامل عابرة، لأن الحقيقة الواضحة أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الجهاز الفني بقيادة سيموني إنزاغي ، الذي فشل في قراءة المباراة وإدارة تفاصيلها كما ينبغي .
الهلال لم يخسر لأنه أضعف من منافسه، بل خسر لأنه لم يُدار بالشكل الصحيح داخل الملعب. الفريق ظهر مترددًا، بلا هوية واضحة، وكأن اللاعبين يؤدون دون انسجام أو توجيه حاسم من على الخط. هنا يظهر دور المدرب ، ليس فقط في وضع التشكيلة، بل في صناعة الشخصية الفنية للفريق، وهو ما غاب بشكل لافت في هذه المواجهة. القرارات الفنية بدت متأخرة، والتغييرات لم تحمل أي إضافة حقيقية، بل زادت من حالة الإرتباك، وكأن الفريق يسير بلا بوصلة في لحظة كانت تحتاج إلى حسم وشجاعة.
الأمر لا يتوقف عند التبديلات،والذي أخطأ فيها المدرب باخراج سلطان مندش والذي كان الأفضل بل يمتد إلى النهج التكتيكي الذي لم يتناسب مع طبيعة المباراة فعندما تلعب بمتعب الحربي كظهير ايسر ولديك دارسي في هذه الخانة والتي تم العبث بها كثيرا من خلال التخلي عن كانسيلو واستقطاب سبعة لاعبين خلال الفترة الشتوية وترك هذه الخانة شاغرة في ظل اصابة حمد اليامي .
الهلال امتلك الأدوات، لكنه افتقد التوظيف، وهذا خلل لا يمكن تحميله للاعبين بقدر ما هو انعكاس مباشر لعمل المدرب. حين تملك هذا الكم من النجوم ولا تستطيع فرض أسلوبك أو السيطرة على مجريات اللعب، فالمشكلة ليست في الأسماء، بل في العقل الذي يديرها.
كما أن الإعداد الذهني للفريق كان محل تساؤل كبير، فالهلال دخل اللقاء وكأنه يفتقد الروح التي عُرف بها في المواعيد الكبرى. هذا الجانب تحديدًا يُحسب على الجهاز الفني، لأن المدرب الناجح لا يكتفي بوضع الخطة، بل يصنع الدافع ويشعل الحماس في لاعبيه، وهو ما لم نره في هذه المباراة الحاسمة.
لا أحد ينكر أن كرة القدم لعبة جماعية، وأن الخسارة يتحملها الجميع، لكن حين تتكرر الأخطاء ويغيب التأثير الحقيقي من دكة البدلاء، يصبح من المنطقي توجيه أصابع الإتهام نحو القيادة الفنية. سيموني إنزاغي لم ينجح في استثمار قدرات الفريق ، ولم يتعامل مع مجريات اللقاء بالمرونة المطلوبة، ليكون الخروج نتيجة طبيعية لسلسلة من القرارات غير الموفقة.
الهلال سيبقى ناديًا كبيرًا لا تقاس قيمته بخسارة بطولة ، لكن مثل هذه الخروجيات يجب أن تكون جرس إنذار حقيقي. فالجماهير التي اعتادت الذهب، لا تقبل أن ترى فريقها يودّع بهذه الصورة، ولا يمكن إقناعها بأن ما حدث مجرد سوء حظ . الحقيقة أن الهلال خسر فيه الملعب… وخسر أكثر على الخط، حيث كان يجب أن يكون الفارق، فإذا به يتحول إلى نقطة ضعف كلّفت الفريق الكثير.
فالأندية الكبيرة لا تسقط، بل تتعلم… وتعود أقوى.
.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)





.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)








































.jpg)


.jpg)
.jpg)