الكاتب/ أ- ماجد العكفي .
ودّع منتخبنا الوطني نهائيات كأس العالم 2026™ من الدور الأول (دور المجموعات) بعد مسيرة اتسمت بالشغف الجماهيري الكبير، لكنها افتقدت للفاعلية الحاسمة والروح التي تصنع الفارق في المحافل العالمية الكبرى .
وجاء هذا الخروج ليمزج في قلوبنا حسرة على ما كان يمكن تحقيقه مع إدراك حقيقي وعميق للمشاكل الفنية والإدارية التي واجهت "الأخضر" في رحلته الأمريكية.
كانت الآمال معقودة على الجولة الأخيرة والسيناريو الحاسم في ملعب هيوستن أمام منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي). دخل الأخضر اللقاء وشعاره "الفوز ولا بديل عنه" لخطف بطاقة العبور ولكن غياب الثقة وبرود الأداء وافتقاد الروح والتي شاهدناها لدى المنافس الذي يشارك للوهلة الأولى في تاريخه بالمونديال حكمت على المباراة بالنهاية السلبية. تعادل عقيم لم يكن كافياً لحسم بطاقة التأهل لتنتهي رحلة المنتخب عند حدود الدور الأول وبشكل لا يليق بكرة القدم السعودية.
بكل أسف، نحن نمتلك اليوم أقوى دوري في الشرق الأوسط ومن ضمن أفضل عشرة دوريات عالمياً وهو المشروع الضخم الذي كان من المفترض أن ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على اللاعب المحلي ولكن ما حدث كان العكس حيث تسببت قلة مشاركة اللاعب السعودي بانتظام في ضعف جاهزيته للدقائق الحرجة فالاستفادة من النجوم اللامعة في أنديتنا يجب أن تسير بالتوازي مع حماية اللاعب المحلي وتطويره أو فتح أبواب الاحتراف الخارجي للأسماء الشابة للعب في دوريات تنافسية ترفع من مستواهم البدني والتكتيكي والذهني.
الخروج من المونديال ليس نهاية المطاف بل يجب أن يكون البداية الحقيقية والموجعة للتصحيح، وإعادة النظر في المنظومة بأكملها إبتداءاً من مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم. أمامنا استحقاقات مفصلية قادمة على رأسها بطولة كأس آسيا 2027 التي ستقام على أرضنا، ولا مجال فيها لأنصاف الحلول.
يجب أن نضع تجارب منتخبات شقيقة كالمغرب ومصر درساً في الثقة، والجرأة، والروح العالية داخل الملعب. الأسماء والأرقام لا تجلب الانتصارات دوماً إن لم تصاحبها ثقة وروح وقتالية على كل كرة.
الجماهير السعودية الوفية التي تقف خلف منتخبها تستحق فريقاً يتعلم من أخطائه ويقاتل لأجل الشعار ويعود أكثر قوة وشراسة.
الآن حان وقت العمل الحقيقي والمحاسبة فالأخضر لا يليق به دور المتفرج.
.jpg)


.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)




.jpg)

.jpg)
.jpg)










































.jpg)


.jpg)
.jpg)