الكاتبة - نور - بريق اللجين .
عند الثالثة فجراً، تسللت الأفكار والتساؤلات إلى أعماقي، فأمسكت قلمي لتدوينها…
هل خطأ القلب ضخم إلى درجة أن العقل يحتاج وقتًا ليغفره؟
ومن يحاسب الآخر… القلب أم العقل؟
ومن يكون سند الآخر حين تضعف الدنيا من حوله؟
ومن ينصفه حين يخطئ البشر؟ ومن يحميه من قسوة الأيام وغلظة القلوب؟
أحيانًا يكون خطأ القلب ضخمًا، لا يرحم، ولا يُمحى بسهولة…
يسكن العقل صمتًا طويلًا، يحاول أن يفهم، أن يوازن، أن يسامح.
وأحيانًا يكون الخطأ من القلب، ويكون العقل الدرع الواقي والجسر الذي يحمينا ويمكّننا من عبور مشاعرنا بأمان، ويوازن بين العاطفة والمنطق، ويعلّمنا الصبر، والحكمة، والفهم قبل أي حكم على الآخرين.
مواجهة القلب بالعقل مؤلمة، لكنها وحدها تعلمنا الصبر، وتكشف لنا قيمة الحب الواعي، والخطأ الصادق، والقدرة على التسامح، مهما طال الزمن.
فالخطأ كبير، والمشاعر تختبرنا… لكن مواجهة أنفسنا بهذا الميزان، رغم وجعها، هي الطريق للنضج، والتوازن، والصدق مع الذات.
عندما نلوم أنفسنا، ونثقل قلوبنا بالذنب على ما اقترفناه،
يكون العقل هو الطبيب الصامت،
يداوي الجروح التي نزفت،
يغلقها برفق،
ويعيد لنبضات قلوبنا هدوئها،
ويؤمنها بعد الفزع الذي كان فيها.
هل يطول مسامحة الإنسان لقلبه؟
حين يحكم بميزان العقل، ويزن الألم، ويبلّغه الوعي بعد المعاناة…
قد يحتاج القلب وقتًا أطول مما يظن العقل،
فالمسامحة رحلة بين العقل والوجع، حتى يعود القلب صافيًا، وهادئًا، وجاهزًا للحياة من جديد.
وأحيانًا، لا نجد سندًا أو حماية إلا في أنفسنا، قلبًا وعقلًا معًا، لنقف لهما جميعًا… نحن السند، والحماية، والعدالة حين يغيب العالم.
هنا تبدأ حياتنا الحقيقية،
عندما نفهم قلوبنا وعقولنا،
ونوازن الأمور بميزان لا إفراط فيه ولا تفريط،
نسعى ونتمسك بما يجعلنا سعداء،
على قيد الحياة، وفي طريق النجاة.
.jpg)

.jpg)



.jpg)





.jpg)

.jpg)
.jpg)











































.jpg)


.jpg)
.jpg)