الكاتبة ـ هويدا الشوا
"إنّ العداوات التي يضمرها البعض لك في صدورهم تبدو خفية، لكن إحساسك بها يُسمعك ضجيجها المكتوم "
يحسدونك على نجاحك، ويحسدونك حتى على لون عينيك، ويستكثرون عليك أن تكون شخصًا أفضل، مهما بلغوا من المناصب والعلو.
وإن امتلكوا مشارق الأرض ومغاربها، فسيظلون يشعرون بالنقص، ويعتقدون أنك أفضل منهم وأنك سيدهم، رغم أنك سيد نفسك فقط.
عين الإنسان طبيعة فلا يغيرة شيء سواه
لقد أصبحنا نعيش عصرًا سيئًا بأعمق ما تحمله الكلمة من معنى، فلا أحد يحبك لذاتك، بل يبحثون عن سبب لحبك.
يقيمونك على ما تملك حيث أصبحت الماديات هي ميزان التقييم الحقيقي.
وأي شيء آخر يتم تجاهله . يستمرون في التنقيب عن أخطائك، وإن لم يجدوا، اخترعوا لك أخطاء من العدم.
كل ما تفعله من أجلهم يُنسى في دقائق. لا يوجد أشخاص أوفياء إلى الأبد، بل هم أوفياء لمصالحهم المرجوة منك فقط.
(في داخل كل شخص وجه آخر لا يشبه ملامحه، بل يشبه نواياه فقط).
إن نظرتهم الثاقبة تخبرك أنك يجب أن تكون فاشلاً وغبياً ليتقبلك الناس. لذلك، لا تقصص رؤياك، ولا تخبر أحداً بنجاحاتك قبل أن تكتمل، ولا تُطلع أحداً على أسرارك، ولا تشارك تفاصيل حياتك.
(احفظ سرك، تَأمن نجاتك).
ليس الجميع يحبونك، وليس الجميع يتمنون لك الخير؛ فالطيبون قليلون.
قال تعالى (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )
لا يمكنك تفسير نوايا الآخرين تجاهك ولا يمكنك حسم الأمر، فالخير والشر سيظلان في نزاع دائم على السلطة ما دامت البشرية على قيد الحياة.
سيظل الأسود والأبيض عنصرين محايدين في عراك دائم، فلا أحد منتصر ولا أحد مهزوم
شيء ما في المنتصف، بين الخير والشر، شيء خفي في طيات الصفحات، أنت تشعر به ولكن لا يمكنك أن تراه.
النتيجة الوحيدة الثابتة هي أن البشر يتصارعون مع بعضهم على شيء وهم في الحقيقة لا شيء.
إن الأصول والفصول والمادة لا قيمة لها، بل قيمة الشخص بجوهره.
وكما قال ابن الوردي:
لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً إنما
أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ
قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ
أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ.
ونختم بما قاله المتنبي :
ما قيمة الناس إلا في مبادئهم
لا المال يبقى ولا الألقاب والرّتبُ.
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)





.jpg)

.jpg)
.jpg)











































.jpg)


.jpg)
.jpg)